السيد محمد باقر الحكيم
7
تفسير سورة الحمد
كلمة المجمع بسم اللَّه الرحمن الرحيم يعتبر القرآن الكريم أوّل مصدر معرفي إسلامي تلقّاه المسلمون بالقبول والاهتمام قراءةً وحفظاً وتدويناً وتفسيراً وتطبيقاً . وعلى خطاه سار النبيّ العظيم صلى الله عليه وآله وجسّد مفاهيمه وفسّر مقاصده بكلّ ما في وسعه ، وبذلك أغنى العالم الإنساني بمصدر يتلوه في الأهميّة والعظمة والشرف ألا وهو سنّته المطهّرة . وقد بلغ اهتمام النبيّ الأعظم بالقرآن الكريم حدّاً صانه من تلاعب أيدي العابثين بنصوصه وألفاظه ، وإن لم يسلم تفسيراً وتأويلًا من محاولات التحريف من قبل الضالّين والمبطلين ، كما لم تسلم نصوص السنّة النبويّة المدوّنة من الإحراق والوضع ، بالإضافة إلى منع النقل والتحدّث والتدوين في بعض العصور . ومن هنا بقي القرآن خالداً بمرور الزمن ودليلًا لهداية المسترشدين ، وكانت الدراسات القرآنية من أعرق الدراسات